الجمعة، 30 مايو 2008

غربه في وطن



غريب في وطني كريشة تتطاير تلقفها الرياح تاره فوق وتارة تحت ..

كريشة سقطت من ثنايا جناح طائر صغير .. تركها تسقط عله يجد له عشا فوقة شجرة يقطنها غربان ..

غريب اينما حللت بين اناس اراهم واجلس معهم واتحدث ... لكن غربتي بينهم كزهرة تذبل مهما احاطت بي

الزهور والاعشاب من كل ناحية. غربتي لم تكن في جسم يتمايل الهو به ام عينى ترى فيه جميل وشاذ .. وانما غربتي فيمن لم يستطع الولوج الى كواليس افكاري وسعة واحات شجوني ويحرر قلبي من طلاسم افكاري.. اعزف كل لحن من مزامير تترانم اصدائها في محيط احساسي .. وبالكاد تسمع بين اقرب الناس كالاصم حين يتوق الى رنين اجراس الكنائس ام اصوات المنارات حين الاذان.

غربتي في وطني حين ارى منهم تماثيل تتوارى بين الظروف وتخرج حين الحاجة الى كسائي.

غربتي حين يعجز من يتغنى بحبي وهو بزين ملبس ورونق يفوح عطره تكاد العين تحسدني لانه يقاسمني وقتي بكل ظرف ومكاني.


في الختام : الصعب في الغربه هي البعد والحنين الى الوطن .. والاصعب من عاش في وطنه كأن لا وطن له بين احضان من يزعم نفسه محبا ومتفاني.

الجمعة، 18 أبريل 2008

من نحن لنعرف الناس


في كثير من الاحيان حين نلمح شخص ام مجموعة من الناس .. يساورنا شعور اما بالسلبيه او الاهمال !!!. فقد تعود بنو البشر ان يبنو ارائهم في الناس على المظهر الخارجي للشخص. اما في رأيي الشخصي قبل الوصول والجلوس مع هولاء الناس والتحدث معهم هي قمة المعرفه بالناس انفسهم , بغض النظر عما يكونوا سواء من وسطنا ام اقل او اكبر من مستوياتنا الاجتماعيه الماديه.
قصتي بدأت بشخص اراه بلباس شاذ وشعر كثب كانه المارد حين يرمق بعينيه وابتسامته التي لاتكاد تظهر على وجهه . كنت اقول في نفسي ماهذا الوحش وكيف لي ان اراه كل يوم . كدت اؤمن ان من اسباب تعاسة حظي في يومي لاني اراه ويصبح كوجه نحس لا احتمل رؤيته وكنت قد اختلقت جدار حاجز حتى اني اكاد ان اراه او اتصوره امامي او جالسا بقربي. تصورت بانه مفتاح الشر للبشر والكابه .
وفي ذات يوم كان يلمحني وماستطعت ان اتاحاشى ذلك فبادلته بابتسامتي المعتاده وحييته تحية الصديق الغير مباشر(remotely).
قبل خروجي من المقهى طلبت الفاتوره واذا بالنادله تفاجأني بان فاتورتي مدفوعه !!!! من من ؟ وكيف ؟ بادرتني النادله سيدي ذلك الشخص الذي كان هناك جالسا طلب دمج فاتورتك مع فاتورته قبل انصرافه !!
دارت في خيالي واستنباطات عقلي عدة تساؤلات ( طبعا انا بشر لا تفرق تصوراتي السلبيه عن الاخرين تجاه البشر عن اختلاق الانطباعات السلبيه عن اي عارض او شخص غريب اتصادف معه) . كل الاسئله التي كانت بحوزتي قد نفذت ولم اعرف لم ذاك الشخص قد تبرع من جيبه المتواضع ليدفع فاتورتي. كدت اصدق بان له نية سوداء بي او ربما عرفني اين اعمل فربما يحتاج بعض من الخدمات التي تستعصى على الزبون ان يتمكن من الحصول عليها في وقت سريع !! او ربما يدور في تصوره استغلالي في اشياء اخرى !!

في المره التاليه صادفته جالسا في مكانه المعتاد وقد بادرته بابتسامتي حتى وجدت نفسي امامه مادا يدي اصافحه واشكره على مافعل في ذلك اليوم . سألته انت لاتعرفني ولا انا اعرفك حتى لمن يكن لي صديق لي يعرفك كيف تتكرم علي بذلك !!
فاجأني حين قال : اخي اني اعرف الكل في هذا المقهى واعرف تماما من هو فيهم الصالح والطالح .. وانت يا اخي لم ارى في وجهك الا الطيبه والتواضع مع الكل !! طبعا انا لا اعرفك لكن وددت ان اشكرك على انسانيتك حينما رأيتك تدفع للنادل مبلغ زهيد لكي يأكل طعامه لان راتبه لما يتسنه ترك مبلغ لنفسه , فقد بعثه الى والديه في الخارج !! اردت ان اشكرك عن طريق غير مباشر حينما تركت جهازك وقمت للصلاة حينما نظرت الى ساعتك وكدت تتعثر حين علمت انك تأخرت عن ادائها في وقتها !! وكم اعجبت بحبك لمساعدة الغير حين يشكو احدهم من مشكله في جهازه , فقدى الكل يسميك المنقذ وانت ببساطتك وعدم كبريائك لانك تعرف شيئا في هذا الحقل لم تتوانى عن مساعدة الكل من غير مقابل او خدمه , يا اخي انت انسان رائع فانا خجل منك وكم تمنيت ان اكون في مستواك المتواضع.
كنت اسمع وكاني تمثال واقع من مكانه .. وكنت خجل .. قلت له الحمدلله فقد جعل الله لي اخوة انت واحد منهم وربي يسلمك ويحفظك.
قلت له ارجوك سامحني لاني كنت اتصور عكس ماكنت تظن بي حينما اراك .. ارجوك سامحني !! فضحك بصوت عال وقال اعرف بانك رأيت وجهي ابدو كوحش وعبوس فلا تقلق انت ليس الاول .. اقول لك يا اخي انا شخص عادي .. دارت بي الحياة بحلوها ومرها .. فقد شربت ولعبت وفي النهايه انتهيت الى هذا المكان لكي ابحث عن مأوى ابتعد فيه عن الرذائل. فاصحابي بعضهم من اخذته الدنيا ومازال في الخراب والبعض من اهتدى مثلي والبعض لا اعرف عنهم اي شي ..
اريد ان ارى الدنيا بمنظار اخر يخلو من الكره الحسد والانانيه والله يغفر لي ولك. ,,,

منذ تلك اللحظه تعلمت اني الا يجب ان ابني ارائي عن الناس الا بعد ان اصل اليهم واعرفهم عن عمق .. فكم من ناس سوف نخسرهم ان لم نسمع لهم ونتفهم طريقة عيشهم واساليبهم بغض النظر هيئاتهم وعمايلبسون.